السيد محمد سعيد الحكيم
406
التنقيح
تكذيبه وطرح قوله رأسا مع العمل في نفسه بما يقتضيه الاحتياط التام بالنسبة إلى المخبر عنه ، فإن كان المخبر به مما يتعلق بسوء حاله لا يؤذيه في الظاهر لكن يكون على حذر منه في الباطن ، كما كان هو مقتضى المصلحة في حكاية إسماعيل المتقدمة 1 . ويؤيد هذا المعنى ما عن تفسير العياشي عن الصادق عليه السّلام من أنه يصدق المؤمنين لأنه كان رؤوفا رحيما بالمؤمنين ، فإن تعليل التصديق بالرأفة والرحمة على كافة المؤمنين ينافي إرادة قبول قول أحدهم على الآخر بحيث يرتب عليه آثاره وإن أنكر المخبر عنه وقوعه ، إذ مع الإنكار لا بد من تكذيب أحدهما 2 ، وهو مناف لكونه أذن خير ورؤوفا رحيما لجميع